السيد علي الحسيني الميلاني

130

نفحات الأزهار

ورود ( مولى منك ) في مكان ( أولى منك ) ما انقدح في ذهني ببركة أهل البيت عليهم السلام وهو : إن عدم مجئ ( المفعل ) بمعنى ( الأفعل ) في المواد الأخرى ، وعدم صحة استعمال ( مولى منك ) بدل ( أولى منك ) يدل على أن في لفظة ( المولى ) شعاعا من نور لفظ الجلالة ( الله ) ، لأن الله تعالى قد أطلق هذا اللفظ على نفسه ، وقرنه بلفظ الجلالة ونحوه من غير فصل ، في موارد من القرآن الكريم : ففي سورة البقرة : * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) * وفي سورة آل عمران : * ( بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ) * . وفي سورة الأنعام : * ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ) * . وفي سورة الأنفال : * ( وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) * . وفي سورة التوبة : * ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * . وفي سورة يونس : * ( وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ) * . وفي سورة الحج : * ( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) * . وفي سورة محمد : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) * . وفي سورة التحريم : * ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ) * . وأيضا في سورة التحريم : * ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) * . فالأولى والأحق بإطلاق لفظ ( المولى ) عليه هو ( الله ) سبحانه ثم ( النبي )